الصرخي الحسني
(الشهيد الصدر من مراجع التجديد والاصلاح رغم الشبهات )
ان المرجعية الحقيقية
هي المرجعية التي تواكب الحياة وتسير مع وفي ركاب المجتمع وتتفاعل مع مكوناته وتعيش
مصاعبه ومحنه واهاته ولا تقف موقف المندهش الحيران لا بل تعطي الحلول وتضع برامج للخلاص
من كل معضلة بأسلوب يتناسب معها وهذا ما لاحظناه مع صدر العراق وفخر الامة المرجع الناطق
والعالم العارف والذي اسس وبنى منهج للمرجعية وقيادة المجتمع الاسلامية ,وقد كان الصدر
ليس فقط عالم مجدد وحسب بل كان قائد واعيا ومربيا ابويا فقد استنهض الجموع المؤمنة
من ابناء العراق وأخرجها من ذلك السبات الطويل من خلال منبر الجمعة المبارك وكان رضوان
الله عليه دائما وفي مواطن عديدة يؤكد على قيادة الامة ويجب ان تكون بيد الاعلم وانه
سوف يربي البديل ويكون من طلبته ورغم كل هذا العطاء والتضحيات وتوجها بالشهادة الا
ان هنالك من يثير الشبهات ويلصق التهم والافتراءات ففي جواب لسماحة المرجع الصرخي الحسني
الى السؤال الذي وجهته الى جنانبه جريدة الشرق الاوسط من عدة تساؤلات
((المدرسة الكلاسيكية،
التي تلكأت وتتلكأ في التطور والتفاعل والإبداع فصارت أقرب للتقوقع والانكفاء وخدمة
الذات الخاصة فصارت محدودة وقاصرة النظر في التشخيص والموقف، وبعيدة عن مواكبة الحركة
والتطور العلمي الذي شمل كل العلوم وكل المجالات... وقد شرفني الله تعالى وأنعم عليّ
وكرّمني بأن أكون من مدرسة الصدرين وأتتلمذ فيها فأكون على منهج أُستاذيّ السيدين محمد
باقر الصدر ومحمد محمد صادق الصدر رضي الله عنهما... فكل ما يظهر ويسجل من خلاف علمي
الآن فهو نفسه كان قد سُجّل مع الأستاذين الصدرين.. وكل ما يطرح من أسئلة واستفهامات
وشبهات وتهم وافتراءات الآن فهي نفسها كانت قد طرحت مع الأستاذين الصدرين وفي زمنهما..
والفرق بين الزمانين؛ إننا في هذا الوقت شهدنا ونشهد الانفتاح الإعلامي وخاصة القفزات
العلمية التطورية في عالم الإنترنت والتي قصّرت واختزلت الكثير من المسافات وقرّبت
الكثير من الأحداث والوقائع.. إضافة إلى التغيّرات والانعطافات الكبيرة في فكر المجتمعات
وتوجهاتها وسلوكها والذي توّج بالثورات الشبابية العربية المباركة، حيث كان لها تأثير
في الحركة الإعلامية والتواصل الإعلامي ومتابعة الأخبار والأحداث الجارية في العالم
عموماً والعالم العربي والإسلامي خصوصاً.. وخاصة من خلال الإنترنت الذي يمكن أن يجد
فيه الكثير من الناس ضالتهم من خلاله ولو نسبياً بعد أن صار الإعلام الآخر كله مسيّساً
ومدفوع الأجر ومسلوب الإرادة والمهنية... إضافة لموازين القوى في المنطقة والعالم وتغيراتها
بين فترة وأخرى والتي حققت انعطافاً كبيراً وتغيّراً بل وانقلاباً كبيراً وأساسياً
في موازين القوى في العالم ومنطقتنا خصوصاً... فكل ذلك وغيره يدخل في سبب وصول أخبار
أحداث اليوم ومجرياتها في العراق ومنها أخبار وأحداث المؤسسة الدينية ومدارسها.. وهذا
لم يكن موجوداً زمن الأستاذين الصدرين.. فلا فرق بين ذلك الزمان وهذا الزمان في ما
وقع وجرى وما يقع ويجري بخصوص المؤسسة الدينية والمرجعيات نفسها وتوجهاتها واختلافاتها
الفكرية وما يتعلق بها وما يرشح عنها وما يرتبط بها
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق