المرجعية المخادعة ..... و المجتمع الابله
المرجعية المخادعة ..... و المجتمع الابله
بقلم رعد الخاقاني
ان من القيم الاجتماعية التي يمتز فيها كل
مجتمع عن الاخر هي مجموعة القيم المعرفية و الاخلاقية حيث من خلالها تمتاز شخصية
المجتمع بقوتها المعرفية مما يحدد رتبتها في الرقي بين المجتمعات و تعد القيم
المعرفية هي الاساس للرقي و التطور في جوانب الحياة الاخرى سياسية اقتصادية و
غيرها من جوانب الحياة الانسانية الا انه يبقى ان تأطر هذه المعرفة ببعد اخلاقي
حيث ان القيمة الاخلاقية تعطي صورة الفكرة التي يحملها المجتمع ودائما البعد الاخلاقي
في كل امة هو علامة فارقة فأما يكون نقطة وضاءة في تاريخ و جود هذه الامة او يكون دلالة
منقصة لشخصيتها و الاخلاق نحتاج قبل الكلام فيها معرفة دلالة هذا العنوان فالأخلاق
هي مجموعة القواعد الاجتماعية المنظمة لسلوك الانسان و الموجهة الى الحفاظ على الكيان
الاجتماعي ككل و الى تطويره بصورة عامة هي
عنوان شامل لجميع الصفات النفسية التي لها تأثير عملي على تصرفات الانسان و ايضا هي
مرة فردية و مرة تكون صفة مجتمع و تكون على قسمين بحكم التضاد بينها و هي اخلاق حميدة
و اخلاق ذميمة فيكون صاحب الاخلاق الحميدة داعيا لهذه الصفات عامل بها و رافضا للصفات
الذميمة و الا فلا يمكن السكوت عن الاخلاق الذميمة بحكم ان وجودها في نفس الموقف شيء
لا يمكن بحسب التضاد بين هما و المجتمع
الاسلامي امتاز بانه يملك مجموعة قيمة اخلاقية امتازت عن باقي المجتمعات الا اننا
نرى اليوم و بعمل منهج من اعداء الاسلام و تحت غطاء الدين و بعناوين دينية استطاعت
ان تخد الامة و تحولها الى امة يسودها المدنس و الانحلال الاخلاقي تحت عنوان
مرجعية اليوم اصبحت حاكمة بين الناس و تجد اثرها فاعل و مسيطر على عقول الناس الا
و هي مرجعية الاعلام و القنوات الفضائية و المسلسلات و الطامة الكبرى اننا نرى
القنوات الدينية التي تنتمي الى جهات و عناوين دينية هي التي نشرت الفساد سواء كانت عالمة ام جاهلة
فالنتيجة واحد و هي الانحلال الاخلاقي من خلال التبرج الذي تظهر مذيعات هذه
القنوات و مسلسلات عنوانها وظاهرها ديني
الا ان رسالتها هي نشر اخلاق ذميمة بين المجتمع على غرار دس السم بالعسل دونما
رادع من جهة دينية بل على العكس انقاد اكثر اهل الدين الى هذا الامر و هذا ما حذر
من سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني (دام ظله ) خلال محاضرة التي القها يوم الخميس الماضي الموافق (28 ربيع الاول
1435هـ،) في باحة برانية في مدينة كربلاء حيث قال فيها سماحته (دام ظله ) مبين خطر
الاعلام وكيف تأثيره على المجتمعات ومن
كلامه :_ (( بقيت مرجعية رئيسة هي
فعلا مؤثرة , وفعلا تسوق الناس سوقا , وتؤثر على الناس وتأخذ بأذهانهم , ربما
بعضكم عرف هذه المرجعية , المرجعية هي الفضائيات , هي أجهزة التلفاز , هي
المسلسلات , هي الجهات التي تكتب والتي توجه من جهات أخرى , هذه هي المرجعية , مما
يؤسف له صار جهاز التلفاز , صار المذياع , صار الحاسوب " الكومبيوتر "
صار مرجع التقليد هو الذي نأخذ منه , طبعا عندما نتحدث عن
الفضائيات فبالنسبة إلى رواد المنبر والريزخونية , هم دمى في هذه الفضائيات , هم
دمى في هذه الوسيلة الإعلامية , هم إلى حد ما قرود في هذه الماكنة الإعلامية , فلا
نشخص لهم عنوان , وإنما نقول هذا العنوان الفضائيات وأجهزة التلفاز وهؤلاء ضمنا ,
فصار الناس تأخذ من المسلسل الفلانية.............)
الله الله في المرجع الديني السيد الصرخي الحسني ...فليسمع له كل مثقف عراقي غيور على بلده ....فليسمع الاساتذه والمحامون والاكاديميون والمتعلمون بل حتى من يقرأويكتب سيتعلم منه الوفاء للعراق والحب للعراق والغيرة على شعب العراق والمودة للعراق...هنيئاً لنا بهذا المرجع الرسالي الوطني العالم الذي بقلمه يكتب بأحرف من نور مستقبل زاهراً للعراق الجريح
ردحذف