الصرخي ... والتربية الحقيقية للنفس بأفعال الصلاة
الصرخي ... والتربية الحقيقية للنفس بأفعال
الصلاة
بقلم ابو زهراء
تعد الصلاة من اهم العبادات التي اوجبتها
الشريعة المقدسة على الفرد المسلم لما لها من دور في رقي الفرد والمجتمع ولها
التأثير الايجابي على سلوك الفرد المؤمن لان الصلاة مقترنة دائما مع الامر بالمعروف
والنهي عن المنكر لان الصلاة الحقيقية والتي يرقى بها الفرد هي تلك العبادة التي
تقام من اجل احياء الشريعة واستمرار ديمومتها وهذا الجانب الذي يكون بجانب المجتمع وبناء المجتمع
الحقيقي من خلال الصلاة الحقيقية اما
تأثيرها الحقيقي على الفرد اي تأثيرها على نفس المصلي وبالنتيجة المردود الايجابي
يرجع الى الجانب الاول وهو المجتمع , فان الصلاة من خلال تلك الافعال التي تفعل
اثناء الصلاة من قيام وركوع وسجود وكيف يقف المصلي خاضع متذلل بين يدي الرب الجبار
وهو معترفا ومقرا بالعبودية وانه يؤدي هذه الصلاة من اجل الطاعة لله الواحد القهار
متجردا عن الانانية وحب الذات وتربية النفس الى التواضع وحب الاخرين وفي كلام
لسماحة المرجع الصرخي (دام ظله) كيف يبين سماحته الدور الحقيقي للصلاة في تربية
النفس وكيف يحث سماحته المصلي الى تربية النفس من رذائل الاخلاق فيقول سماحته في
بحثه الاخلاقي (معراج المؤمن )صفحة (21و22)
((يجب على كل انسان ان يربي نفسه وشخصيته ويروضها عمليا على التحرر من العجب
والكبر والتخلق بأخلاق المتواضعين بمخالطة الفقراء والبسطاء ومبادرتهم بالسلام
ومواكلتهم واجابة دعوتهم وغير هذا من اخلاق اهل البيت (عليهم السلام) ومما لايخفى
ان افعال الصلاة من اوضح مصاديق ووسائل تربية النفس على التواضع لانها ممارسة
ومنهج يومي متكرر يفرض على المصلي التواضع باجلى صورة حيث الوقوف بين يدي الله عز
وجل بذلة وسكينة وادب ويزداد تواضعا وذلة عندما ينحني للركوع تعظيما لله تعالى
ويصل التواضع والخضوع اقصى درجاته عندما نفترش الارض بجباهنا ونحن نعترف بالجميل
للمولى ونقر بالعبودية والحاجة الدائمة اليه تعالى وبتكرر تلك الافعال والتمعن في
معانيها واهدافها يحصل التفكير والتقييم الموضوعي الواقعي النقي المتوازن الصحيح
للنفس ومنزلتها مما يؤدي الى التحرر من النفس الامارة والهوى والشيطان والدنيا
فيحصل العلاج التام من العجب والكبر ويتأكد ويتعمق الايمان والتعلق بالله تعالى
ويصير المصلي فردا فعالا رساليا مفيدا في
المجتمع ومحبا لأخيه الانسان وبذلك يتحقق الامان والسعادة في الدارين ) فمن هذا
الكلام النوراني لسماحته قد بين لنا الدور الحقيقي للصلاة بتنقية النفس واخراجها
من الحجب الظلامية والرقي بها الى اعلى مراتب الانسانية وهي الوصول الى فردا
رساليا مفيدا للمجتمع المسلم
ان الدور الذي تمارسه المرجعية المتمثلةبالمرجع الديني السيد الصرخي الحسني هو فعلا الدور الرسالي الذي يمثل الامتداد الحقيقي للرسالة الاسلامية المتمثلة بالرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم لأنها تتعايش مع المجتمع وتستخدم الاسلوب العلمي والفكر المتجدد البعيد عن الانطواء والعزلة الذي تمارسه الجهات المقابلة بحيث انها تترك الناس في تيه من امرها في خضم الفتن والانحرافات على كافة المجالات الدينية والاجتماعية والسياسية والفكرية التي تجتاح المجتمع على عكس مرجعية السيد الصرخي الحسني التي تصدت لكل هذه الامور وبينت وكشفت زيفها لذلك نرى الحرب الشعواء ضد هذه المرجعية العراقية العربية الناطقة بسبب فعاليتها وفكرها المتجدد
ردحذف